صباح الشرق / SABAHACHARK
يواصل الأديب محمد بوجديان نشر حلقات مشروعه الشعري «عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن»، الذي يقدّم من خلاله خواطر شعرية تتأمل تحولات الإنسان والمجتمع، وتستنطق ملامح زمن تتشابك فيه الحقائق مع الأوهام، وتتزاحم فيه الأصوات على حساب المعنى.
وفي الجزء الرابع، تمضي القصيدة في تعميق رؤيتها النقدية، مستندة إلى لغة شعرية مكثفة وصور رمزية تعكس اختلال القيم، واتساع الفراغ الفكري، وتراجع المبادئ أمام ضجيج المظاهر. ومن خلال اللازمة المتكررة «عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن»، ينسج الشاعر نصًا يزاوج بين الحس الإنساني والتأمل الفلسفي، ويدعو القارئ إلى الوقوف عند أسئلة العصر بعيدًا عن الأحكام الجاهزة.
ويأتي هذا الجزء امتدادًا للأجزاء السابقة التي لقيت اهتمامًا من قراء موقع “صباح الشرق”، مواصلًا تقديم رؤية أدبية تجعل من الشعر مساحة للتأمل، ومن الكلمة الصادقة نافذة لإضاءة ما يعتري الواقع من التباس وتحولات.
وفيما يلي نص الجزء الرابع من خواطر «عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن» بقلم الأديب محمد بوجديان:
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
تَفَاعَلَتْ اللَّوَاعِجُ فِي غَيْبُوبَة الانْتِظَار
فَتَفَاجَأَتْ بِجَعْجَعَةٍ طَحِينُهَا الانْدِثَـــــار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
هَامَاتُ ظِلاَل تَتَعَنَّتُ بِرَصِيدِ الأَفْكَار
فِي جَوْفِهَا فَرَاغٌ شِعَارُهُ الاشْتِهَــار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
تَسْمَعُ جَلاَجِل كَأَنَّكَ فِي نَعِيمِ الأزْهَار
هَذَيَانٌ يَسُودُ بِيَبَابِ ثَقَافَةِ الافْتِقَــــار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
انْصَهَرَت القِيَمُ بِتَفَاعُلَات الانْشِطَار
وأصْبَحَ الكَائِنُ جُثَّةً تَنْبَسُ بالأَعْذَار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
الكُلُّ يُنَادِي بِأَجْيَادٍ مُسْوَدَّةُ الأنْظَـــــــــــار
والمَغْزَى حَلَقَة شُعَاعُهَا مُبْهَمُ الاسْتِفْسَـار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
نَحِيبُ سُفُن تَشُقُّ أغْوَارَ الإعْصَـار
زَلْزَلَت الأَرْصِفَة بِسَلاَسِلِ الانْكِسَار
عَجِبْتُ لَكَ يَا زَمَن
أَصْبَحَ الزَّمَانُ شَفْرَةً غَرِيبَــةُ الأَزْرَار
انْطَفَأَ قِنْدِيلُهَا فِي بَهْوِ قَرِيحَة الأَخْيَـار




لطفي أبوالكروممنذ يوم واحد
معجمي اللغويى فقير أمام هداةالزخم من المفردات والفلسفة والشعر مزيد من التفوق والعطاء
نبيلمنذ يوم واحد
تحياتي لك أخي محمد بوجديان كتاباتك تنبعث من الروح لهذا تلامس الروح شكرا لك ولمجهوداتك.