www.sabahachark.com
مفارقة عجيبة تلك التي نشاهدها يوميا بأم أعيننا ببركان , فالبوليس يشن هذه الأيام حملة على أصحاب الدراجات النارية ” الموبيلات” ويحرصون أشد الحرص على تطبيق القانون , فلا يتسامحون مع من لا يرتدي خودة واقية ومن معه, ولا يرحمون دراجة لا تتوفر على أوراق خاصة بها مرفوقة بتأمين يحمي صاحبه في حالة وقوع حوادث لا قدر الله , ويشددون على احترام قانون السير , فلا يدعون سيارة تمر وسائقها يسير بسرعة فائقة إلا وستوقفوها , مستجدين ذلك بكل الوسائل والطرق , فقد تجدهم أحيانا في أماكن تتوقعها سلفا وأخرى لا تخطر على البال ولن تأتيك في الحسبان , حيث يستنجدون أحيانا بالحيل و”القوالب ” فقد تجدهم مخبئين داخل شجر الزيتون , وآخرين يفضلون لعبة ” كاشكاش” فتصادفهم داخل أزقة يتحينون الفرصة للانقضاض على مرتبك المخالفة كما تنقض السباع على الفريسة … فنحن لسنا ضد القانون بل العكس , لكن حين يسري على الجميع ولا يستثني فئة دون أخرى , وسأفصل حتى تتضح الرؤية ويتبين القارئ مغزى المفارقة التي أشرنا إليها سلفا , وإليكم مشهد عايناه بباراج بركان حين كنا في مهمة برفقة طاقم جريدة صباح الشرق وموقعها الالكتروني , سيارة ” سيفيل ” تسبق المقاتلات بحوالي عشر دقائق , تتوقف لبرهة ويتحدث أصحابها مع بوليس ” الباراج ” وبداعي الفضول توقفنا لمعرفة السبب , فلم تمض دقائق حتى مرت ” المقاتلات ” اتباعا بسرعة جنونية … أمام هذا الوضع ارتأى بوليس ” الباراج ” أن يدير ظهره للمقاتلات غير مكترتين بهم , وتزامنا مع مرور المقاتلات استوقفوا سيارة صاحبها يضع حزام السلامة ويسير بسرعة قانونية ووووو . لنتساءل جميعا , ما الجدوى من وضع ” الباراج” إن لم يؤد مهمته على أكمل وجه ؟ أين هو تطبيق القانون ؟ أين هي التدابير لحماية المواطنين من مقاتلات تزهق الأرواح من دون سابق إنذار ولا إشعار ؟ أين وأين …. ؟؟ أليست هذه مفارقة عجيبة ! أليس هذا هو التناقض نفسه ؟




