صباح الشرق
سيناريو القضية:
فريد عيساوي ابن مدينة بركان كان يبحث عن أرض فلاحية لاكترائها، واستعان بأحد السماسرة الذي وجهه اتجاه منطقة جرسيف،حيث كانت تعرض أرض فلاحية للكراء لصاحبها الحاج” أ-م”، وحسب أحد أفراد عائلة عيساوي،فإن الأرض الفلاحية المتفق على إكترائها تحتوي على بئر يتدفق بالمياه وأرض لا تشوبها أي مشاكل بين الورثة، وهو الشيء الذي شجع فريد عيساوي أن يضحي بمنزله بمنطقة مداغ الذي قام ببيعه لكي يتمكن من إقتناء الأرض الفلاحية المتفق عليها ،وعند زيارة فريد عيساوي لمعاينة الأرض التي اكتراها بعد أن قام بإجراءاته الإدارية مع صاحب الأرض وأبرما عقد كراء ،لكن المفاجئة أن الأرض المتفق عليها كانت أرض سلالية ترجع ملكيتها على الشياع، وأفرادها يعتبرون ذوي الحقوق، لهم حق الانتفاع بحصصهم غير المفرزة، حسب الأعراف والعادات المحلية، كما أن البئر المتواجد بها جاف عكس ما روج له.
وهو ما جعل فريد عيساوي يطلب من الحاج “أ-م” أن يرجع له ثمن كراء الأرض التي جاءت على غير المواصفات المتفق عليها، مما جعل الحاج”أ-م” يرفض إرجاع ما بذمته بعد أن أنهى معه هذه المعاملة بتوقيعه لعقد كراء.هذا الرفض أدخل القضية إلى ردهات المحاكم التي رغم تداول هذا الملف لمدة ثلاث سنوات، لم يحسم في القضية بشكل نهائي..وهو ما أجج غضب فريد عيساوي الذي لم يتماسك نفسه بعد أن دخل في حالة هيستيرية وهو الأمر الذي جعله يسكب البنزين على الحاج “أ-م” أمام مسجد مربوحة بمدينة بركان مباشرة بعد صلاة المغرب ليوم السبت 5 مارس 2022،وهو الحريق الذي لم يسلم منه حتى المدعو فريد عيساوي الذي أصيب هو الآخر بحروق من الدرجة الثالثة وتم نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بوجدة وهما في حالة خطيرة.
في اليوم الموالي،توفي الحاج “أ- م” البالغ من العمر 79 سنة متأثرا بالحروق التي أصابته،وهذا اليوم الخميس 10 مارس 2022،لحق به فريد عيساوي البالغ من العمر 49 سنة،الذي فارق الحياة هو الآخر نظرا للحالة الحرجة التي كان يتواجد عليها،وبذلك ينتهي هذا السيناريو المأساوي الذي راح ضحيته شخصين من مدينة بركان.



