صباح الشرق /SABAHACHARK
وجه من مدينتي…هدى بورراش المير.. أيقونة العطاء الهادئ بمدينة بركان
من بين ربوع تافوغالت، وعلى أرض بني يزناسن الأصيلة، وُلدت هدى بورراش المير، أصغر إخوتها العشرة، في بيت عسكري زرع فيها قيم الانضباط، حب الوطن، وروح العطاء دون مقابل.
ومنذ تلك البدايات، تهيأت ملامح مسيرة استثنائية ستجمع بين الفكر، العمل، والإنسانية.
بين المغرب وفرنسا، نسجت هدى عوالمها الخاصة؛ فهي خريجة علوم التربية من جامعة باريس 8، وتوسعت معارفها لتشمل علم النفس، علم الاجتماع، والوساطة الأسرية عبر مراكز دولية مرموقة. هذا الرصيد العلمي منحها عمقًا في الفهم، ورؤية واضحة في الممارسة.
على المستوى المهني، تدير مؤسستها الخاصة في مجال المقاولة، حيث استطاعت أن توازن بين النجاح في عالم الأعمال، والحضور الاجتماعي الفاعل. لكن شغفها بالعطاء جعلها تضع بصمتها في ميادين إنسانية واسعة، مؤمنة أن الريادة لا تكتمل إلا بخدمة الآخرين.
فقد أسست جمعية الهدى للخدمات الإنسانية، التي أطلقت مشروع بنك الأكل والملابس بإقليم بركان، وهو اليوم نموذج تضامني رائد في المنطقة.
كما ترأس جمعية إدماج وتنمية الطفولة، المشرفة على مركز دعم وتأهيل الأطفال في وضعية صعبة، وهو المركز الوحيد بجهة الشرق الذي يحتضن فتيات تتراوح أعمارهن بين 5 و18 سنة، مانحًا لهن الأمل في غد أفضل.
إلى جانب ذلك، تشغل هدى عضوية المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وهي هيئة نشيطة تمتد فروعها عبر أكثر من 100 مدينة، ما يرسّخ حضورها كصوت مدافع عن القيم والحقوق.
أمّ لأربعة أبناء، مواطنة برؤية كونية، وحاملة للجنسية الفرنسية، لم تتخلَّ يومًا عن جذورها البركانية ولا عن التزامها الأخلاقي. حضورها في المشهد الجمعوي ببركان أصبح علامة فارقة، إذ استطاعت أن تطوّر العمل الخيري بالمدينة، وتبني شبكة قوية من التعاون مع مختلف الفاعلين.
هدى بورراش المير ليست مجرد فاعلة جمعوية، بل أيقونة للعمل الإنساني: تؤمن أن العطاء قوة، وأن التأثير الحقيقي لا يحتاج إلى صخب.
فهي حاضرة حيث يُصنع الفرق، وهادئة حيث يُبنى التغيير.


















Seyfdinمنذ 5 أشهر
! Article tres interessant je partagerais
Hajarمنذ 5 أشهر
Tbarklah mashallah as a Berkane citizen, its a delight to see such contributions to the city
كريمة بشيريمنذ 5 أشهر
فرحت كثيرا وأنا أقرأ في هذه الجريدة كلمات تقدير في حق صديقتي ورفيقة دربي علي، رمز العزيمة والإصرار، رمز الرقي، فخورة بك دائما عزيزتي، وأراك تكبرين في العطاء البناء كل يوم. كما اشكر جريدة الصباح كثيرا على هذا الاختيار النبيل والالتفات الطيب، اختيار في محله يجعل الصادق في عمله يندفع للعطاء الأكثر فالاخير
دمت متألقة صديقتي العزيزة على قلبي وجزاك الله خير الجزاء على العطاء النبيل