صباح الشرق / SABAHACHARK
لا يزال مشروع المسبح شبه الأولمبي بمدينة بركان واحدًا من أكثر المشاريع الرياضية التي تثير تساؤلات الساكنة، بعدما تحول من ورش واعد إلى مشروع متوقف، رغم مرور ما يقارب ثماني سنوات على إعطاء انطلاقة أشغاله.
ففي السادس من نونبر سنة 2017، أشرف عامل إقليم بركان آنذاك على وضع حجر الأساس لهذا المشروع بحي المجد، وسط آمال كبيرة بأن يشكل إضافة نوعية للبنيات التحتية الرياضية بالمدينة. وقد رُصد له غلاف مالي يفوق 10.7 ملايين درهم، على مساحة تناهز 6449 مترًا مربعًا.
وكان المشروع يتضمن مسبحًا مغطى شبه أولمبي بمقاييس دولية (25 مترًا طولًا و15 مترًا عرضًا)، إلى جانب مرافق متكاملة تشمل غرفًا لتبديل الملابس، وقاعة للتطبيب، ومكتبًا للمدرب، ومرافق صحية، بما يؤهله لاحتضان المنافسات الجهوية والوطنية، وتوفير فضاء رياضي وترفيهي يليق بأبناء المدينة.
غير أن هذا الحلم سرعان ما اصطدم بواقع التوقف، إذ بقي المشروع مجمدًا لسنوات طويلة دون استكمال الأشغال، ودون أي توضيحات رسمية تقنع الرأي العام بشأن أسباب هذا التعثر أو موعد استئناف الورش، ليظل المسبح مجرد هيكل يختزل سنوات من الانتظار والوعود المؤجلة.
ويأتي هذا التعثر في وقت تعرف فيه مدينة بركان ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ما يجعل وجود مسبح عمومي حديث ضرورة اجتماعية ورياضية وصحية، وليس مجرد مشروع ترفيهي. كما أن غياب مثل هذه المنشآت يحرم مئات الأطفال والشباب من فضاءات آمنة لممارسة السباحة وصقل مواهبهم الرياضية.
اليوم، تتطلع ساكنة بركان إلى فتح هذا الملف من جديد، وإخراج المشروع من دائرة النسيان إلى حيز الإنجاز، حتى لا يبقى مجرد حجر أساس يذكر بوعود لم تكتمل.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: هل ينجح العامل الشنوري، في كسر سنوات الجمود وإعادة الحياة إلى هذا المشروع الذي طال انتظاره؟ أم سيظل المسبح شبه الأولمبي عنوانًا جديدًا لمشروع وُلد وسط الأضواء، ثم اختفى في عتمة النسيان؟
بركان ما زالت تنتظر… والمسبح شبه الأولمبي ما يزال ينتظر هو الآخر قرارًا يعيد إليه الحياة.






