مستشفى الدراق ببركان على حافة الانهيار… خصاص حاد في الأطباء و”السكانير” معطل وقسم الإنعاش خارج الخدمة..!!!

Houcine Daoudi
آخر الأخبارالجهوية
28 يونيو 2026

IMG 20260626 WA0076 copy   - www.sabahachark.com

صباح الشرق / SABAHACHARK

يتواصل تدهور الأوضاع داخل مستشفى الدراق بمدينة بركان، في ظل خصاص حاد يطال عدداً من المصالح الحيوية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية، ويضاعف معاناة المرضى، خاصة أصحاب الحالات المستعجلة والحرجة، وسط مطالب متزايدة بتدخل عاجل لإنقاذ المؤسسة الصحية الوحيدة التي تستقبل آلاف المرتفقين بالإقليم.

ويعد مختبر التحاليل الطبية من بين أكثر المصالح تضرراً، حيث إن عدداً من التحاليل الأساسية أصبح غير متوفر، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية تدبير هذا المرفق الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية في تشخيص الأمراض واتخاذ القرارات العلاجية، ويؤثر بشكل مباشر على سرعة التكفل بالمرضى.

ولا تتوقف الأزمة عند هذا الحد، إذ إن قسم الإنعاش، رغم تجهيزه بالمعدات اللازمة، لا يزال خارج الخدمة بسبب الخصاص الكبير في الأطر الطبية المختصة. ولم يتبق بالقسم سوى طبيب إنعاش واحد، يتولى في الوقت نفسه الإشراف على العمليات الجراحية داخل المركب الجراحي (البلوك)، وهو ما يجعل من المستحيل ضمان حضوره الدائم بقسم الإنعاش، الذي يتطلب مراقبة طبية متواصلة على مدار الساعة.

وتتفاقم معاناة المرضى أيضاً بسبب استمرار تعطل جهاز السكانير (Scanner) منذ عدة أشهر، ما يجبر المرضى على التوجه إلى المصحات الخاصة أو العيادات لإجراء الفحوصات الضرورية، وهو ما يثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية، ويؤخر في كثير من الحالات تشخيص الأمراض والتكفل بها في الوقت المناسب.

أما قسم المستعجلات، الذي يفترض أن يكون خط الدفاع الأول في مواجهة الحالات الطارئة، فيعيش بدوره ضغطاً كبيراً بسبب النقص الواضح في عدد الأطباء. وفي كثير من الأحيان يتم الاعتماد على أطباء في طور التدريب لتدبير عدد من الحالات، في ظل الإقبال المتزايد على المستشفى، الأمر الذي يثير مخاوف المرتفقين بشأن جودة الخدمات المقدمة وسرعة التكفل بالحالات الاستعجالية.

وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى أصوات المواطنين والفعاليات المحلية مطالبة بتدخل فوري لإنقاذ مستشفى الدراق، عبر توفير الأطباء المختصين، وإعادة تشغيل جهاز السكانير، وإخراج قسم الإنعاش إلى حيز الخدمة، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، بما يضمن الحد الأدنى من الخدمات الصحية التي يستحقها سكان إقليم بركان.

وفي هذا السياق، تتحمل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الأولى عن هذا الوضع، باعتبارها الجهة الوصية على تدبير المنظومة الصحية. كما أن عامل إقليم بركان مدعو إلى التدخل العاجل، في إطار صلاحياته في تتبع سير المرافق العمومية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل إيجاد حلول عملية ومستعجلة لهذه الاختلالات، حفاظاً على حق المواطنين في العلاج، وتجنباً لأي تداعيات قد تهدد صحة وسلامة المرضى.

فالصحة ليست امتيازاً، بل حق دستوري تكفله القوانين، وضمان هذا الحق يقتضي تحركاً مسؤولاً وسريعاً قبل أن تتحول هذه الاختلالات إلى أزمة صحية أكثر تعقيداً، يدفع ثمنها المواطن البسيط، الذي لا يطالب سوى بحقه المشروع في العلاج داخل مستشفى عمومي يوفر الحد الأدنى من شروط الرعاية الصحية الكريمة.

للموضوع بقية…!!!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.