جمعية هيئات المحامين تصعد باعتصام مفتوح أمام البرلمان و تلوح بـ”إيداع البذل”

daoudi
آخر الأخبارالجهوية
2 يوليو 2026

IMG 20260702 WA0078  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق ​

​تواجه منظومة العدالة بالمغرب منعطفا حرجا ينذر بشلل تام، إثر القرارات التصعيدية غير المسبوقة التي أعلن عنها مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في بلاغه الصادر اليوم بالرباط.

وجاء هذا الإعلان عقب وقفة احتجاجية حاشدة نظمها أصحاب البذل السوداء أمام مبنى البرلمان، تلتها مناقشات مستفيضة ومفتوحة لمكتب الجمعية، تدارس فيها مستجدات مشروع القانون المنظم للمهنة، ليعقبها تسطير برنامج نضالي حاسم يعكس حجم الاحتقان السائد في صفوف الممارسين.

​وتتجه الأوضاع نحو تصعيد شامل للمحاكم عبر استمرار التوقف الكلي عن تقديم الخدمات المهنية ومواصلة تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية بشكل تام، ولم يقف الغضب المهني عند حدود مقاطعة الجلسات والمحاكم، بل دعت الجمعية كافة النقباء الممارسين والسابقين، إلى جانب أعضاء المجالس، لخوض اعتصام مفتوح أمام مبنى البرلمان ابتداء من يوم الاثنين المقبل، الموافق لـ 06 يوليوز 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحا، لتأكيد تمسكهم بحقوقهم المشروعة.

​وفي إشارة رمزية بالغة الدلالة على خطورة الموقف، وجهت الجمعية دعوة لعموم المحاميات والمحامين بالاستعداد التام لخطوة إيداع بذلهم بمقرات الهيئات، وهي خطوة تعكس وصول الحوار إلى طريق مسدود، كما اتسع نطاق المعركة ليتجاوز البعد المحلي، حيث تقرر تشكيل لجنة خاصة للترافع أمام المؤسسات والمنظمات الأممية والمهنية الدولية، وذلك بهدف شرح أبعاد الأزمة وتوضيح ما وصفه البلاغ بالهجمة التشريعية الشرسة وغير المسبوقة التي تتعرض لها رسالة المحاماة في المغرب.

​وفي بيان موقف شديد اللهجة، شدد على أن المحاماة بالمغرب بجميع مؤسساتها وممارسيها لن تكون معنية بأي قانون يصدر خارج المنهجية التشاركية الحقيقية، معتبرين مسودة المشروع الحالية خطوة تأتي ضدا على المقتضيات الدستورية وتتنافى تماما مع المبادئ الكونية الناظمة للعدالة. ومع إبقاء الجمعية على اجتماع مكتبها مفتوحا لمواكبة أي تطورات، تترقب الأوساط الحقوقية والسياسية ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام القليلة القادمة، وسط تساؤلات حول إمكانية فتح قنوات حوار جديدة لتفادي سيناريو المحاكم المهجورة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.