صباح الشرق / SABAHACHARK
توفيت الناشطة الحقوقية المغربية البارزة ثريا بوعبيد، يوم الأحد 16 غشت 2026، عن عمر ناهز 58 عامًا، بعد مسار حافل بالعطاء امتد لأكثر من 25 عامًا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث كانت تشغل، قيد حياتها، مهمة منسقة ومديرة برنامج التربية على حقوق الإنسان بمنظمة العفو الدولية – فرع المغرب.
ووُوري جثمان الراحلة الثرى، عصر يوم الأحد، بمقبرة تازة العليا، في أجواء خيم عليها الحزن والأسى، بحضور أفراد أسرتها وذويها وعدد من رفاقها ورفيقاتها في مسارها الحقوقي والنضالي.
وارتبط اسم ثريا بوعبيد، منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، بالحركة الحقوقية والاجتماعية بمدينة تازة، من خلال حضورها في صفوف فرعي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حيث كرّست جهودها للدفاع عن القضايا العادلة، وتمسكت طوال مسيرتها بمبادئها وقناعاتها، إلى جانب ما عُرفت به من تواضع وحسن أخلاق والتزام وإحساس عالٍ بالمسؤولية.
وبعد انتقالها إلى مدينة الرباط واستقرارها إلى جانب زوجها، واصلت ثريا بوعبيد مسارها الحقوقي والنضالي، من خلال التحاقها بمنظمة العفو الدولية، حيث أسهمت بفاعلية في أنشطتها وبرامجها المرتبطة بالتربية على حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية.
وخلّفت الراحلة لدى زملائها وزميلاتها في الوسط الحقوقي صورة امرأة ملتزمة بمبادئها، متواضعة في تعاملها، ومسؤولة في عملها، وذات حضور إنساني مميز، جعلها تحظى باحترام وتقدير كل من عرفها ورافقها في مختلف محطات مسيرتها.
ويشكّل رحيل ثريا بوعبيد خسارة مؤلمة لعائلتها وذويها، ولأسرتها الحقوقية والنضالية، ولكل من عرفها أو رافقها أو تقاطع معها في محطات مسيرتها بمدينة تازة والرباط.
وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم السيد الحسين الداودي، المدير العام لجريدة صباح الشرق الورقية والإلكترونية”، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى شقيقها عبد الكريم بوعبيد، رئيس مصلحة الاستعلامات العامة ببركان، وإلى زوجها عبد اللطيف وأبنائها، وإلى أفراد أسرتها وذويها، وإلى زملائها في منظمة العفو الدولية، وإلى جميع رفاقها ورفيقاتها في مسارها الحقوقي والنضالي، سائلين الله تعالى أن يلهم الجميع جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الفقيدة ثريا بوعبيد، وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها ورفاقها ومحبيها جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




