صباح الشرق / SABAHACHARK
وجه من مدينتي… زهور معافة رئيسة جمعية مرضى السرطان ببركان…من جذور الوطنية إلى ريادة العمل الإنساني ببركان
– الجذور والنشأة
تنحدر السيدة زهور معافة من قبائل بني يزناسن المجاهدة، وُلدت وترعرعت بمدينة بركان في كنف أسرة وطنية أصيلة. فوالدها، الحاج امحمد معافة، كان من الوطنيين الغيورين الذين حملوا همّ الدفاع عن الوطن ضد الاستعمار الفرنسي، إلى جانب والدتها الحاجة عائشة وعلي التي ساندت زوجها بكل شرف وثبات. لقد شكّل هذا البيت الوطني المفعم بحب الوطن والولاء للنظام الملكي مدرسة حقيقية لصناعة القيم في نفوس أبنائه، حيث اقتدت زهور وأشقاؤها بوالديهم، فحملوا مشعل العطاء والالتزام تجاه الوطن والمجتمع.
– الانطلاقة في العمل الجمعوي
دخلت زهور معافة معترك العمل الجمعوي منذ سنة 2005 حين التحقت بجمعية مرضى السرطان بإقليم بركان بصفتها كاتبة عامة. وبعد عشر سنوات من التفاني والإخلاص، ارتقت سنة 2015 إلى رئاسة الجمعية، لتقودها نحو إشعاع واسع، مكرّسة جهدها لخدمة أكثر من 700 مريض بالسرطان من مختلف الأعمار، نساءً ورجالاً وأطفالاً. وبفضل التزامها العميق، باتت الجمعية تتبوأ مكانة الريادة في المنطقة الشرقية، كصوت مدافع عن حقوق المرضى وملاذٍ يخفف عنهم وطأة المعاناة.
– نموذج للمرأة البركانية الفاعلة
زهور معافة ليست فقط رئيسة لجمعية ذات إشعاع وطني، بل هي أيضاً نموذج للمرأة البركانية المثابرة والمتحدية للعقبات. فإلى جانب تكوينها الجامعي الذي أتاح لها آفاقاً ثقافية واسعة، تشغل منصب النائبة الأولى لهيئة المساواة وتكافؤ الفرص بالمجلس الإقليمي لعمالة بركان، حيث تساهم في تعزيز القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
– مبادرات إنسانية رائدة
تسهر جمعية مرضى السرطان تحت قيادتها على دعم المرضى ومساندتهم نفسياً واجتماعياً، ومساعدتهم على العيش بكرامة وأمل. لم تقتصر أنشطتها على العلاج والدعم الطبي، بل امتدت لتغيير الصورة النمطية المرتبطة بالسرطان، من خلال مبادرات إنسانية واجتماعية عديدة: كتوزيع الأضاحي وملابس ومواد مدرسية وأغطية وأحذية ومواد غذائية، وتنظيم أنشطة ترسم البسمة في قلوب الصغار والكبار.
هذه الجهود جعلت من الجمعية خلية حياة، تُعيد الأمل إلى المرضى وأسرهم.
– قوة الاستمرارية والتحدي
تعتمد الجمعية في ميزانيتها على تبرعات المحسنين والمحسنات، وما يقدمونه من صدقات وزكاة وأعمال خيرية.
ورغم مرور الجمعية من ظروف استثنائية، لم تتوقف أنشطتها، بل واصلت مسيرتها بثبات، لتؤكد أن العمل الجمعوي الحقيقي لا يعرف الحدود ولا يتأثر بالأزمات.
– رسالة عطاء متجددة
إن السيدة زهور معافة، بما راكمته من تجربة إنسانية وجمعوية، تُعتبر بحق أيقونة للعطاء والتضامن في إقليم بركان. فهي لم تكتفِ بقيادة جمعية، بل صنعت من خلال عملها المستمر قدوة حية للمرأة المغربية التي تجمع بين قوة الانتماء، وصدق الالتزام، وروح المبادرة، لتظل صورتها راسخة كإحدى الوجوه النسائية البارزة في العمل الجمعوي الإنساني بالجهة الشرقية.










محمد اموحمنذ 4 أشهر
تحية تقدير وإجلال نوجهها إلى السيدة الفاضلة معافة زهور، رئيسة جمعية أمراض السرطان ببركان، تلك المرأة النبيلة التي نذرت وقتها وجهدها لخدمة المرضى والتخفيف من معاناتهم. لقد عُرفت بكرمها وعطائها اللامحدود، فهي لا تتردد في مدّ يد العون، سواء من موارد الجمعية أو حتى من مالها الخاص إن اقتضى الأمر.
إن ما تقوم به ليس بغريب عنها، فحب الخير متجذر في أسرتها التي عُرفت بالتضامن والإحسان، وهو ما يجعلها قدوة حسنة ونموذجًا مشرفًا في الإنسانية. مثل أبناء أخيها، الذين يسيرون على نفس النهج الطيب، تظل السيدة معافة زهور رمزًا للتفاني والعطاء، تستحق منا كل عبارات الامتنان والشكر