صباح الشرق / SABAHACHARK
أصدر فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي ببركان بياناً شديد اللهجة، أعلن من خلاله عن تضامنه المطلق ودعمه اللامشروط للمعتقلين والمتابعين على خلفية الاحتجاجات السلمية التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، وفي مقدمتهم الرفيق عبد الوهاب بوجلاب، المناضل في صفوف الحزب، إلى جانب محمد لمقدمي وسفيان شاطر وباقي المعتقلين.
وأكد البيان أن ما تعرض له المحتجون من قمع واعتقالات وانتهاكات جسيمة للحقوق والحريات يشكل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الديمقراطية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات كانت سبباً مباشراً في تنامي حالة الغضب والاحتقان في صفوف الشباب.
وأوضح التنظيم أن مدينة بركان، على غرار العديد من المدن المغربية، عرفت خلال الأيام الماضية احتجاجات شبابية متواصلة لأزيد من أربعة أيام، ضمن ما بات يُعرف بحركة “جيل Z 212″، تنديداً بالأوضاع الاجتماعية المتردية والاختلالات البنيوية العميقة التي تمس القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والشغل.
ورغم الطابع السلمي والمشروع لهذه التحركات، يضيف البيان، فقد اختارت السلطات “الرد بالقمع والمنع والاعتقال”، مما أسفر عن توقيف عدد من النشطاء، من بينهم المناضل الفيدرالي عبد الله بيردة الذي أُفرج عنه لاحقاً بعد تحرير محضر، فيما لا يزال الرفيق عبد الوهاب بوجلاب رهن الاعتقال إلى جانب رفاقه.
وأشار البيان إلى أن المعتقلين تعرضوا لمعاملات حاطة بالكرامة داخل مخفر الشرطة، معتبراً أن هذه الانتهاكات لن تزيد الأوضاع إلا احتقاناً وتوتراً.
وخلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 03 أكتوبر 2025، أعلن مكتب الفرع عن مجموعة من المواقف، أبرزها:
– تثمين المواقف المبدئية والشجاعة للمكتب السياسي للحزب ولشبيبة اليسار الديمقراطي الداعمة للاحتجاجات السلمية للشباب، باعتبارها شكلاً مشروعاً من أشكال التعبير عن مطالب اجتماعية وسياسية عادلة.
– التنديد بالقمع والاعتقالات التعسفية التي طالت المحتجين، والدعوة إلى الإفراج الفوري واللامشروط عن كافة المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
– استنكار الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة أياً كان مصدرها، والتشديد على الطابع السلمي للاحتجاجات كخيار نضالي حضاري.
– التأكيد على أن لا استقرار ولا سلم اجتماعي دون استجابة حقيقية لمطالب الشعب المغربي، وعلى رأسها الحق في تعليم عمومي جيد ومجاني، وصحة تحفظ الكرامة، وشغل يضمن العيش الكريم.
– دعوة كافة القوى الديمقراطية والتقدمية والهيئات النقابية والحقوقية والجمعوية ببركان إلى توحيد الجهود وتشكيل جبهة محلية للدفاع عن المعتقلين، باعتبار أن معركة الحرية والكرامة مسؤولية جماعية.
وختم البيان بالتأكيد على أن صوت الشارع البركاني هو امتداد لصوت الشعب المغربي الرافض للظلم والاستبداد، وأن النضال من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية سيظل خياراً ثابتاً لا تراجع عنه.




