محمد الحر النسر الأصفر يفتح المعركة من قلب العيون سيدي ملوك و يضع السنبلة في قلب سباق تاوريرت

daoudi
آخر الأخبارالعيون الشرقية
17 سبتمبر 2026

FB IMG 1789653021186  - www.sabahachark.com

صباح الشرق

من قلب ” العيون سيدي ملوك”، اختارت الحركة الشعبية أن تطلق إحدى أبرز محطاتها الميدانية في الحملة الانتخابية بإقليم تاوريرت، بقيادة وكيل لائحتها محمد الحر، في مشهد حمل أكثر من مجرد طابع انتخابي عابر، بعدما تحول فضاء السوق إلى نقطة التقاء مباشرة بين المرشح والمواطنين والتجار والفعاليات المحلية. وقد سبق أن أكدت مصادر صحافية ترشح الحر وقيادته لائحة الحركة الشعبية بدائرة تاوريرت في استحقاقات 2026.

المشهد حسب ما عاينته الجريدة في “ثلاثاء العيون” كان واضح الرسائل : الحملة الانتخابية خرجت من المكاتب إلى الشارع، ومن لغة الشعارات إلى اختبار القرب والتواصل المباشر. فاختيار السوق الأسبوعي لإطلاق هذه الدينامية يحمل، في حد ذاته، دلالة مرتبطة بطبيعة المكان باعتباره فضاءً يجتمع فيه المواطنون من مختلف مناطق العيون سيدي ملوك ومحيطها، ما يمنح أي حضور سياسي داخله فرصة للإنصات إلى نبض الشارع والتقاط الأسئلة التي تتجاوز الخطاب الانتخابي التقليدي.

محمد الحر، الذي سبق أن خاض تجربة سياسية وانتخابية على مستوى الإقليم، يدخل هذه المحطة الجديدة من بوابة الحركة الشعبية، في وقت تعرف فيه دائرة تاوريرت منافسة انتخابية بين عدد من الأسماء واللوائح السياسية. وتشير المعطيات المنشورة حول الخريطة الانتخابية الحالية إلى وجود تنافس على مقعدين برلمانيين، مع مشاركة الحركة الشعبية بقيادة الحر إلى جانب عدد من الأحزاب الأخرى.

لكن اللافت في محطة العيون سيدي ملوك لا يرتبط فقط باسم المرشح أو بلون الحزب، بل بطبيعة الحملة نفسها.

فالحضور الميداني، ومصافحة المواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم، والاقتراب من التجار والساكنة، كلها عناصر تجعل من الحملة اختباراً مبكراً لقدرة المرشح على تحويل الحضور السياسي إلى تواصل فعلي مع الناخبين.

وإذا كانت الانتخابات البرلمانية في تاوريرت تجري في دائرة تتسم بتعدد الفاعلين السياسيين وتقارب الحسابات، فإن كل محطة ميدانية تكتسب أهمية خاصة، ليس باعتبارها مؤشراً حاسماً على النتائج، وإنما باعتبارها فرصة لكل حزب ومرشح لعرض برنامجه وبناء تواصله مع الناخبين.

من الشارع.. السنبلة تختبر قدرتها على الحضور
اللافت أيضاً أن محطة “ثلاثاء العيون سيدي ملوك” لم تتوقف عند حدود التواصل داخل السوق، بل امتدت إلى المجال الحضري من خلال جولة ميدانية، وهو ما منح الحملة طابعاً أكثر انفتاحاً على مختلف شرائح المجتمع.

وهنا تظهر إحدى نقاط التحول في الحملات الانتخابية الحديثة: لم يعد كافياً أن يمتلك المرشح خطاباً سياسياً، بل أصبح مطالباً بأن يكون حاضراً في الميدان، قادراً على الإنصات، والتفاعل مع الأسئلة، وتقديم تصورات واضحة بشأن القضايا التي تشغل المواطن.

وهذا المعطى يضع محمد الحر أمام اختبار مزدوج: اختبار الحضور والتنظيم من جهة، واختبار مضمون الخطاب والبرنامج من جهة أخرى.

الحملة الحالية تضع أيضاً أمام محمد الحر تحدياً أكبر يتمثل في تحويل حضوره الميداني إلى خطاب انتخابي واضح حول مستقبل إقليم تاوريرت.

فالساكنة لا تنتظر فقط شعارات انتخابية، وإنما تطرح ملفات مرتبطة بالتنمية، وفرص الشغل، والبنية التحتية، ودعم الشباب، وتنمية العالم القروي، وتحسين الخدمات الأساسية.

وكان الحر قد تحدث في تجربة انتخابية سابقة عن عدد من الأولويات، من بينها إخراج المنطقة الصناعية واللوجستيكية بالعيون سيدي ملوك، ودعم العالم القروي وفك العزلة عنه، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع، إلى جانب ملفات مرتبطة بالماء والتنمية الاقتصادية.

ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي أمام “السنبلة” لا يكمن فقط في تنظيم حملة قوية، وإنما في إقناع الناخب بأن البرنامج قابل للتنزيل وأن الوعود الانتخابية يمكن تحويلها إلى ملفات ترافعية ومبادرات عملية داخل المؤسسة التشريعية.

تأتي هذه الحملة في سياق انتخابي تعرف فيه دائرة تاوريرت تعدد المرشحين والرهانات، حيث تشير المعطيات المنشورة إلى وجود عدد من الوجوه السياسية التي تقود لوائح أحزاب مختلفة. كما أن نتائج انتخابات 2021 أظهرت تقارباً نسبياً بين عدد من القوى السياسية، وهو ما يجعل القراءة المبكرة للنتائج أمراً غير محسوم.

وبالتالي، فإن الصورة التي رسمتها محطة العيون سيدي ملوك لحزب السنبلة يمكن قراءتها باعتبارها إشارة إلى بداية دينامية انتخابية جديدة للحركة الشعبية، وليس باعتبارها حكماً مسبقاً على مآل الاقتراع.

ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه الأيام المقبلة : هل سينجح هذا الحضور الميداني في تحويل الزخم الانتخابي إلى اقتناع سياسي وبرنامج يحظى بثقة الناخبين؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.