صباح الشرق / SABAHACHARK
يتصاعد منسوب الاستياء في أوساط ساكنة الحي الحسني بمدينة بركان، بعد الانتشار اللافت للناموس خلال الأيام الأخيرة، في ظاهرة باتت تؤرق السكان وتؤثر على الحياة اليومية والنشاط التجاري بالمنطقة، خاصة مع الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة وبداية موسم الصيف.
وفي خطوة تعكس حجم المعاناة، أطلق أرباب المقاهي والتجار وساكنة الحي، صرخة موجة إلى الجهات المختصة، يطالبون فيها بتدخل عاجل لاحتواء هذه الظاهرة التي أصبحت تشكل مصدر إزعاج كبير للساكنة والمرتفقين.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن انتشار الناموس يرتبط بوجود بؤرة لتكاثره بإحدى الإقامات السكنية بشارع البكاي لهبيل وزنقة فاس، حيث ساهمت المياه الراكدة والظروف الملائمة في تحول المكان إلى نقطة جذب وتكاثر لهذه الحشرات، قبل أن يمتد تأثيرها إلى محيط الحي ومختلف المرافق التجارية والسكنية المجاورة.
وأكد متضررون أن الناموس أصبح ينتشر بكثافة خلال الفترات المسائية، مما أثر على راحة الأسر وعلى نشاط المقاهي والمحلات التجارية التي تعتمد بشكل كبير على الفضاءات الخارجية لاستقبال الزبائن، خصوصاً خلال فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، تحمّل ساكنة الحي جزءاً من المسؤولية للجنة المكلفة بمقاومة الحشرات، مطالبين بتكثيف عمليات المراقبة والاستباق والتدخل السريع عند ظهور أي بؤر محتملة لتكاثر الناموس، بدل انتظار تفاقم الوضع ووصوله إلى مستويات تثير تذمر الساكنة.
ومكافحة الناموس لا تقتصر فقط على حملات الرش ، بل تبدأ أساساً بالقضاء على أماكن تكاثره، ومن بين أهم الإجراءات الوقائية المطلوبة، تجفيف وتصريف المياه الراكدة نحو قنوات الصرف الصحي أو تغطية مصادر المياه التي يتعذر تفريغها، والتخلص من الأوعية والحاويات التي تتجمع فيها المياه.
كما تبرز الحاجة إلى القيام بعمليات تفتيش دورية للأماكن المحتملة لتكاثر الناموس، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذي يسرّع دورة تكاثر الحشرات، إلى جانب تنظيف وتجفيف البؤر المكتشفة واستعمال المبيدات المناسبة في الوقت المناسب للقضاء على اليرقات قبل تحولها إلى ناموس بالغ يصعب التحكم في انتشاره.
وتنتظر ساكنة الحي الحسني ببركان من الجهات المعنية، وعلى رأسها اللجنة المكلفة بمقاومة الحشرات، التحرك العاجل واتخاذ التدابير الوقائية والميدانية اللازمة، حفاظاً على صحة المواطنين وراحتهم، وضماناً لبيئة سليمة تليق بأحد أكبر الأحياء السكنية بمدينة بركان.



