اليوم vendredi 27 novembre 2020 - 2:55
أخر تحديث : vendredi 25 octobre 2013 - 9:40

بنات .. لسن كالبنات المسترجلات نساء تقمصن شخصية للذكور وتنكرن للانوثة

صباح الشرق

هن بنات لسن كالبنات .. بنات اكثر كرههن انصب على ما حبا الله به كل امراة  وهي الانوثة .. يصفن البعض بالمسترجلات  واخرون ” بالصاطات ” حسب التعابير الرائجة في اوساط بعض الشباب ، وهعن بدورهن يتداولن نفس الالفاظ والتعابير السوقية اذ لا يقتصر الامر عند هؤلاء الفتيات المتشبهات بالرجال او المسترجلات على الشكل الخارجي ، مثل ارتداء السراويل ، وقص الشعر قصات قصيرة جدا ، بل يتصرفن كالرجال في حركاتهن ومختلف تصرفاتهن وتملن الى كل ما يجعلهن اكثر عنفا في تعاملهن مع الاخرين صوتا وحركة تفتقد الر الرقة والرومانسية  والنوثو و ” النعومة ” كاي امراة عادية ، واحيلنا تتخذ حالة المسترجلات  . حتى لا نقول ظاهرة . اشكالا مختلفة تزداد حدة حسب ثقافة  محيط الفتاة المتشبهة بالرجل ..
عدد من الفتيات مثلا لا تكتفين بارتداء ملابس مثل الرجال بل منهن من يحلقن رؤوسهن ويحلقن اذقانهن ليكون الشعر خشنا مثل الرجل ويغيرون اصاتهن لتصبح اكثر خشونة كالذكور ويضعون عطور الرجال بدل مساحيق التجميل ويمثلن الرجال في طريق الجلوس والكلام والمسشي مما يجعل الحالة تاخذ منحى خطير وتصبح حالة تتطلب الوقوف عندها والبحث عن الحل .. هؤلاء الفتيات موجودات في مجتمعنا ، وهي حقيقة لا يمكن لاي كان انكارها ، لكن السؤال المطروح هو البحث في الداف لهن الى التقمص الذكوري والتخفي وراء شخصية تناقض شخصثيتهن و صورتهن الحقيقية ، ويطرح السؤال ايضل لماذا تتنكر البنت بشكل كلي لصورتها التي خلقها الله عليها واحسن تصويرها شكلا ؟
ومضمونا .. وهل البناء الاجتماعي المحيط بها شكل العام الدافع لهذا التقمص ؟ ام ان التربية الاسرية شكلت الدافع القوي في دفع البنت لهذا السلوك الاجتماعي ، وهل تحقق هذه الشخصية التوازن النفسي الذي تنشده ؟

تفضيل الولد على البنت واعلاء شانه في
بعض الاسر يجعل الفتاة تاخذه قدوة

راي علم النفس في الموةضوع يجسده تدخل المحلل النفسي ابراهيم قادور الذي يرى ان المراة والانثى لم تقع فريسة هذه الحالة من لا شيء لا ان ظروف وعوامل قد سببت لها هذه الحالة ودفعت به الى احضان السلوكيات المنافية للطبيعة الانثوية وسماتها ، ولعل اهم الاسباب تلك المتصلة بالاسرة التي تعيش تهميش للمراة والنظرة الدنيوية التعسفية لمكانتها ، فترفض الام وضع الانثى مع ولادتها وتتهرب من هذا الواقع بتنشئتها تنشئة ذكورية خوفا عليها من المكانة الوضيعة ، التعنيف الواقع بها استلابهتا الجنسية ضمن صورة القوةلذى الذكورة ، الرفض للصورة الانثى الضعيفة اجتماعيا بتعزيز ميول الفتاة الذكوريةفي الفاظها ، ممارستها ، لباسها ، العابها الصبيانية ، ولعل جمودها ضمن اسرتها كفتاة وحيدة تساعد على بناء هطه الميول الذكورية لديها وتنشئتها بصورة مماثلة لإخوتها الذكور بحكم تشابه التربية التي تتلقاها .
كما ان بناء المجتمع المحلي وبنيته الذي يرفض صورة الانثى عبر ما يجسده من ممارسات الرفض منذ ولادتها ، الى نشئتها وتعزيز صورة التبعية للمجتمع الذكوري ، ينمي لديها النقمة على هذا الرفض بطريقة خاطئة في طل عدم تنشئة سليمة لصورة الانثى وصورة الذكر كعنصران متكاملان ومتساويان ، فيعزز لديها الرد على هذا التفاوت الجنسي في مجتمعنا المحلي وبالتحلي بالصورة الذكورة والتمرد على صورتها الانثوية، في سبيل تحدي هذا الضعف المرفق بها والعمل على اثبات قوتها كعنصر مستقل لهد وجوده يستطيع ان يحمي نفسه كقوة الرجل نفسه ، خاصة اذا ما تعرضت المراة للترمل وتحمل مسؤولية عائلتها بشكل مبكر فيظهر لذى بعضه صورة الاسترجال كدافع لديها لاثبات قدراتها على تحمل المسؤولية، خاصة ان المجتمعينظر الى المراة القوية الفاعلة القادرة التي تستطيع تحصيل حقوقها وعن استلابها وهدر مصالحها بتنميطها الذكوري بالغالب، وان المجتمع العربي بوجهه التقليدي لم يستطع ان يتحرر من خلفية الثقافة المشوهة في ان القوة هي رمز للذكورة فقط، في ظل بناء ذكوريتشكل المراة عنصر ومن ممتلكات الرجل الواقع ضمن دائرة حمايته والانقياذ له بشكل او باخر.
في حين نجد ان عدم التنشئة القيمية والدينية لها دورفي تشكيل هذه الصورة لدى المراة رغم ان الدين الاسلامي قد نهى عن التشبه بشكل او باخرلكلا الرجل والمراة وحفظ حق كل منهما بالعدل، وقد عزز المساواة في الكثير من المواضع والايات القرآنية التي وازى بها البارئ كل من المراة والرجل وحدد ادوارهما كعنصران متكاملان ، لا احقية لاحدهما على الاخر سوى ببعض المعطيات تبعا لخصائص كل منهماالعضلية والذهنية والاجتماعية، فعندها ينتفي الوازع الدينيويتملك لدى الاسرة الرغبة وعدم القناعة بوجود النثى فتنشأ الفتاة على الطريقة الذكورية عبر تنمية هذه الشخصية لديها في ظل رفض لشخصيتها الانثوية رغبة للتحرر والانفلات الاجتماعي من القيود الموسومة على قدرات المراة والمقيدة لدورها في بيئتها.
عدى عن خاصية نفسية تعيشها الفتاة وما يمنحها صورة الذكورية من تلذذ لهذه لوضعها الفريد ضمن محيطها فتعيش الدور كعنصر متمايز عن الاخريات وما تناله من الاعجاب يوطد علاقتها بصورتها الذكورية ويدفعها الى هذا التقليد الاعمى رغبة لنيل الاستحسان الاجتماعي من قبل الاهل ، الاصحاب ، المحيط المحلي ..
الا ان هذا الوضع لم يكتمل لديها بشكل سليم ، لما تعيشه من ازمات نفسية تليها هذه المرحلة ومن صراع ذاتي بين  انوثتها ورغبتها بالاستقرار والامومة فالكثير منهن ينتهي بها المطاف الى الانعزال الاجتماعي  وعدم المقدرة على الزواج والاستقرار الاجتماعي فيقعن تحت عتبة العنوسة في جلباب الرجل بارادتهن واقناع ذاتهن ، بهذا الرضى الاجتماعي من صنعهن بانفسهن وخيلرهن الحر ، ومنهن من يفشل زواجهن فكيف يتزوج الرجل رجلا ؟ والمقصود هنا ليس الرجل فيزيولوجيا ، انما الرجل ذهني فينتهي الزواج سريعا بسبب هذه الذهني لدى المراة ومنهن من لم تستطععن تادية مثل هذا الدور المنط به كزوجة وترفض تبعات هذا الزواج من دورها المنزلي او دورها كام ، خاصة ان الانثى التي لا تستطيع ان تحقق امومتها  تجنح بسلوكيات قاسية وخشونة في التعبير الاجتماعي نقمة منها لهذا الحرمان او العجزفي ظل غياب القناعة لديها وغياب الوعي والتوازن النفسي ، فتلجا الى احضان الاسترجال والتمويه الاجتماعي بلباسها لحلة الذكورة ونيل هذا الرضى النفسي من وراء اشباع غريزة القوة وملكة المقدرة لديها تحت تاثير هذا التقمص النفسي والشخصي .

التشبه بالذكور لدى بعض الفتيات
تعدى قصة الشعر والسروال الى سلوكات
شاذة والتصرف كالرجال حركة وفعلا

اكدت الباحثة الاجتماعية ايمان الراجي  ان الفتيات اللاتي  ينشان في اسر مفككة اوبين اب او ام تتسم العلاقة بينهما بالوهن والضعف ، غالبا ما يتحولن مع مرور السن الى فتيات مسترجلات  يفتقدن  الانوثة والجاذبية ، على عكس اللاتي استمتعن بطفولة مستقرة سعيدة .
التشبه الذي تسعى وراءه الفتيات في الآونة الأخيرة بات لا يقتصر على الامور الشكلية كارتداء البنطلون وقص الشعر بل تطور الى السلوكيلت ، كان تجد الفتاة تتحدث بلغة المذكر وتتعرف كرجل في حركتها  ومختلف افعالها، هذا كله ما يجعلها اكثر عنفا في تعاملها مع الاخرين صوتا وحركة تفتقد الى الرقة والرومانسية الحالمة التي تميز الانثى دائما ، وهذا كله يهدد انوثة الفتاة وليس هذا فحسب بل يهدد المجتمع كله .
تقول الخبيرة مختلفة لظاهرة استرجال الفتاة تختلف من حال الى اخرى فمثلا اذا تربت الفتاة  في بيئة تجد فيها الاب مشغولا بعمله وفاصلا ذاته عن كيان اسرته ، والام هي التي تتحمل كل المسؤوليات الاسرية ، وبالتاي تتحول الى شخصية مسيطرة ومسؤولة ، فتنقلب الادوار ويتبادل الزوجان ادوارهما ، فتصبح الكلمة كلمة الام والقرار قرارها .
ومن ثم تلجا الفتاة الى هذا السلوك مقلدة للام وتتخلى عن هويتها وانتمائها لذاتها او لبني جنسها ، كذلك اذا كانت الفتاة هي البنت الوحيدة في عائلة يكون جميع ابنائها من الذكور، هنا تنشا الفتاة مقلدة لاخوتها الذكور في تصرفاتهم وفي ملبسهم، خصوصا اذا وجدت تشجيعا من الوالدين على ذلك، وعدم الرفض لسلوكها الذكوري ويخطئكثير عن الاهل عندما يعتقدون ان تربية الفتاة على سلوكيات تتسم بالخشونة والعنف هو الاسلوبالصحيح  الذي يحميها  من الوقوع في الخطا ، ويجهلون انه بذلك يفقدونها اعتزازها بجنسها ، ويؤدي ذلك الى اصابتها بالاضطرابات النفسية وبانحراف المشاعر ، وعلى العكس تماما اذا وجدت الفتاة رفضا واستنكارا  من اهلها لسلوكيتها النتشبهة باخوتها الذكور ، ستتوقف  تلقائيا  عن هذا المسلك ،وعلاج هذه الاسباب سهلا اذا اقتنعت الفتاة ان سلوكها هذا خطا  ومنفر، ولا بد لها ان تتحلى بالأنوثة الكاملة التي تنتمي لها بالفطرة والطبيعة .
وترى ايمان انه في الحالات الاخرى التي تعجز فيها الاسرة عن مواجهة هذه المشكلة بمفردها فلابد ان تلجا الاسرة الى دعم الطبيب النفسي او الاختصاصي التربوي خصوصا لو كانت الاسباب ترجع لتعرض الفتاة لضغوط واضطراباتنفسية منذ الطفولة نتيجة نشاتها في اسرة غير سعيدة ما ترك اثارا سلبية وخللا نفسيا لا يمكن علاجه الا من خلال مؤسسات تعليمية ونفسية ، وخصوصا ان هذه الظاهرة معدية ، بين الفتيات صغيرات السن واللائي يقمن بتقليد بعضهن معتقدات ان الشخصية الرجالية هي الاكثر قوة واكثر تميزا.

التغيرات الاجتماعية اسفرت  عن وجود
فئتين في المجتمع .. البنات المسترجلات
والشباب المرتخي

وأضافت إيمان لابد من دور إيجابي لوسائل الإعلام، تعزز فيه شخصية الفتاة وتميزها وتكف عن الحديث عن إعلاء قيمة الولد وإنحطاط قيمة الفتاة خصوصا في المسلسلات التي ثبت ان لها تأثير فعال على الفتيات في السن الصغيرة ، التفكك الأسري وتؤكد ان تفشي هذه الظاهرة في المجتمع العربي خصوصا في الاونة الاخيرة يرجع الى التفكك الاسري وفقدان الاحساس بالإدمان الاجتماعي الغالب ، وعدم قيام الاسرة بدورها في تنشئة الابناءبطريقة سليمة، وذلك كله ينتج اثارا واضحة في ظل انشغال  الاسرة بالسعي  وراء الكسب المادي ، او بغلبة  المشاحنات الاسرية ووجود الفرقة بين رب الاسرة من زوج وزوجة ، وبالتالي لا تتوافر للفتاة وسائا الاشباع العاطفي والنفسي والعقلي فتخرج مضطربة نفسيا ، تعاني الضعف والجوع العاطفي ، وهنا تلجا الى العنف لتحقيق الامان الذاتي والاشباع النفسي المفقود لديها ، وهذا السلوك العدواني يستوجب منها الظهور بمظهر ذكوري ، وبالتالي تتحول من دون ان تشعر الى رجال بمقومات النساء البيولوجية او ما يطلق عليه مجازا المراة المسترجلة .
وتوضح ان هناك اسبابا اخرى خصوصا بالمجتمع ككل ، اذ ان السائد اعلائ قيمة الولد على البنت ، وتنشا الفتاة وهي تعلم جيدا ان مجتمعها ما هو الا مجتمع ذكوري يفضل فيه الذكر على الانثى ، بما ينطوي على ذلك من حقوق زائدة للذكر يقابله تمييز ممارس ضد المراة ، وبالتالي اصبحجت شخصية الولد هي القدوة لهؤلاء الفتيات اللاتي يتربين على التفرقة المبالغ فيها فتحاول الفتاة إثبات  وجودها من خلال تلك الشخصية  القدوة أية شخصية الذكر ، وهنا تتحول الفتاة من دون أن تشعر إلى ذكر  وذلك من خلال سعيها إلى محاكات شعوريا وعاطفيا ، فتنجرف بذلك سلوكيات وإنفعالاتها الى الإتجاه الذكوري وربما نجد مثل هذه الفتيات يتجهد بعاطفة الحب الغريزي إلى فتاة مثلها نوعا وغيرها سلوكا وشعورا .
ويرى بعض المختصين النفسانيين أن أغلب حالات الترجل عند المرأة تبدأ مند فترة المراهقة ، وفي هذا الصدد أنه وخلال هذه المرحلة من عمر الفتاة عادة ما تصطدم بمجموعة من المحرمات الأنثوية وترى أن الذكر أكثر حرية في حين تبقى ممنوعة من فعل ما تريد وتحاسب على كل شيء والخطأ بالنسبة إليها ممنوع في حين يفعل الذكر ما يريد ، كل اشياء قد تجعلها تتمرد على طبيعتها الانثوية  هل يمكن أن تتغير البنت المسترجلة بعد الزواج ؟.
قد نجد نساء على درجة من الاسترجال ، ولكنهن يحيين حياة عاطفية بشكل عادي ويقتصر ترجلهن على نمط اللباس فقط في حين تبقى غريزة الانثى قائمة في انفسهن ، وهذا ما يجعلها مرشحة للتخلص من مظاهر الاسترجال بعد الإرتباط الرسمي على إعتبار أن الزواج منعرج حاسم في حياتها في الوقت الذي تبقى بعض المسترجلات بعيدات عن رغبة الرجال بالإرتباط بهن حسب ما اجمع عليه بعض من تحدثنا معهم في الموضوع ، فالرجل دوما يفضل المرأة الرقيقة الحريصة على أنوثتها ، وتبقى المسترجلة مخالفة لطبيعتها وفطرتها .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً. شروط النشر: ان موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا يسمح موقع جريدة صباح الشرق الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.