التعمير والانتخابات 2026..ما وراء استثناء حي أولاد سيد التاج من مراقبة البناء العشوائي؟ ؟

daoudi
2026-02-06T16:52:47+00:00
العيون الشرقية
28 يناير 2026

IMG 20260128 WA0074  - www.sabahachark.com

صباح  الشرق

يعد حي أولاد سيد التاج من أكثر الأحياء التي تحظى بالجدل في ملف البناء العشوائي، ليس فقط بسبب تفشي المخالفات البنيوية أو هشاشة النسيج العمراني، بل لما يحمله هذا الحي من وزن انتخابي ثقيل داخل الخريطة المحلية..ومن هذا المنطلق، يثير “استثناؤه” من الجولات الميدانية لمراقبة البناء غير القانوني، تساؤلات تمتد إلى ما هو أبعد من الإجراءات الإدارية العادية، لتطال جوهر التدبير العام في أفق انتخابات 2026.

حي أولاد سيد التاج، لا يبدو أن المخالفات فيه ناجمة عن جهل بالقانون، بل عن يقين ضمني بأن الرقابة على البناء العشوائي انتقائية، وأن العقوبات قابلة للتأجيل، ربما إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية،و كأن التراخي في تطبيق القانون يعد بمثابة رسالة غير مباشرة مفادها أن السلطة تفضل الاستقرار الانتخابي على تطبيق القانون بحذافيره.

مع اقتراب انتخابات 2026، ينتظر من الإدارة الترابية أن تلتزم بحياد صارم يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين والمجالات،إذ أي تهاون في تطبيق قانون التعمير في حي له خلفية انتخابية، يفهم وإن لم يكن ذلك مقصودا، على أنه تفضيل للاستقرار الانتخابي على حساب تطبيق القانون بصرامة.

استثناء الحي من جولات المراقبة في هذا السياق ليس مجرد تقاعس إداري، بل هو مسعى غير معلن،يشوبه تمرير إشارات سياسية مفادها أن مصلحة “الاستقرار” الانتخابي تفوق في بعض الحالات الالتزام بالقانون.وفي غياب الفاعل الذي يفترض فيه قيادة عمليات المراقبة، يصبح الغياب نفسه فاعلا في المشهد الانتخابي، إذ يحمل أبعادا تتعلق بالحياد السياسي والمصداقية.

ما يحدث في حي أولاد سيد التاج ليس مجرد حالة منعزلة، بل هو انعكاس لصورة أوسع تتقاطع فيها السياسة مع التدبير الإداري،على اعتبار أن استثناء منطقة تتسم بحساسية عالية في مجالي التعمير والانتخابات، يطرح تساؤلا جوهريا: هل يتم تدبير المجال من منظور القانون، أم من منظور المصالح الانتخابية؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.